العدد 2983 ليوم 05 حزيران 2014
 
 
صحيفة يومية مستقلة شاملة - تأسست في 14 أيار 1993
مواضيع مفضلة
 
الموروث الشعبي الحكائي في قصص الاطفال .. تاليف / زهرة ابراهيم الخالدي
كوثر جاسم
لازم القص الانسان منذ القدم، فصنع حكاياه وصاغها على وفق منظوره البدائي، وحاول تفسير مايحيطه من مظاهر الحياة المختلفة فكانت الخرافة والاسطورة والحكاية والاغنية الشعبية وغيرها من انواع التعبير الشفوي، متوسلا الذاكرة الجمعية جيلا بعد اخر في حفظ هذه الكنوز ونقلها، والتي مازال العالم يوليها كل اهتمامه ويقيم المهرجانات المختلفة لاحيائها وادامتها بوصفها ارثا انسانيا.
ولايخفى على المطلع في قضايا ادب الاطفال ودراساته ان النواة الاولى لهذا الادب كانت تتمثل في الحكايات الشعية بمصادرها وانواعها كلها، ومايتصل بها من حيثيات فكرية ونفسية واجتماعية.
حديثا ومع تطور العالم واتساع الحضارة بدأ الالتفات الى الطفل واحتياجاته النفسية والتربوية التي تختلف قطعا عن حاجات الانسان البالغ، واخذت تظهر ملامح ادب الاطفال الذي صار بالتقادم علما قائما بذاته. لتنتقل معه الحكايات الشعبية الى حقل الطفولة على وفق اطر واشتراطات معينة.
وقد اختارت مؤلفة الكتاب هذا الموضوع لاسباب عديدة منها اهمية الموروث الحكائي الشعبي لكونه ارثا انسانيا يجب الاهتمام به والعمل على حفظه وديمومته ولاهمية القصة اذ يستطيع المجتمع من خلالها ان يغرس في الطفل القيم الاخلاقية النبيلة، فضلا عن تنمية الاحساس بالجمال وتوسيع مداركه وتحفيز خيالاته.
وندرة الدراسات المتعلقة بموضوع الموروث الشعبي وعلاقته بادب الاطفال ومقابلته مع المرحلة العمرية لمعرفة مدى ملاءمتها له. اذ لم نجد دراسة قائمة بحد ذاتها سوى دراسة للدكتور ماجد الحيدر (بين الادب القصصي الشعبي وادب الاطفال) اذ قام بدراسة نتاجات دار ثقافة الاطفال من المورث الشعبي في ثمانينات القرن الماضي، فضلا عن مبحث ورد في رسالة الماجستير للدكتورة طاهرة داخل الموسومة (قصص الاطفال في العراق من 1980-1990) التي تناولت فيها الحكاية الشعبية على نحو مجمل.
وحاولت مؤلفة الكتاب ان تستدرك على ماقام به الباحثان بالانطلاق من مرحلة الثمانينات مع محاولة التركيز على مابعدها أي مرحلة التسعينات ومابعد سنة الالفين لغاية عام 2010 مع الحرص على عدم الاقتصار على اصدارات دار ثقافة الاطفال، اذ شهد العراق بعد عام 2003 ظهور بعض الدور المعنية بثقافة الطفل تقف في المقدمة منها دار صديقي التي استعانت بخبرات العاملين في دار ثقافة الاطفال ونجحت في خلق مكانة متميزة خلال السنوات الاربع الاخيرة.
احتوى الكتاب على مقدمة وخمس فصول تضمن الفصل الاول المورث الحكائي الشعبي في ادب الاطفال وعلاقته بالمراحل العمرية.
والفصل الثاني تحدث عن التعريف بانواع الموروث الحكائي الشعبي.
وتضمن الفصل الثالث قصص الاطفال المستمدة من الموروث الحكائي الشعبي من 1980-2010.
والفصل الرابع اشتمل على البناء الفني لقصص الاطفال المستمدة من الموروث الحكائي الشعيبي.
واخيرا الفصل الخامس جاء بتحليل نماذج من الحكايات الشعبية للاطفال.
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤتمر الوطني العراقي
Copyright © 1997-2017 Iraqi National Congress. All rights reserved. info@inciraq.com