العدد 2983 ليوم 05 حزيران 2014
 
 
صحيفة يومية مستقلة شاملة - تأسست في 14 أيار 1993
مواضيع مفضلة
 
الاغتراب في الشعر العراقي في القرن السابع الهجري
تأليف د.احمد علي ابراهيم - قراءة / كوثر جاسم

تم اختيار مرحلة القرن السابع الهجري مجالا لدراسة ظاهرة الاغتراب في هذه الدراسة، وذلك للاحداث الجسام التي اغرق بها ذلك القرن ، ولقربها من نفوسنا، كونها مرحلة شابهت في شكلها ومضمونها مايمر به العراق في الحقبة المعاصرة من اختلال في الاوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية ولاسيما في النصف الاخير من القرن الماضي، وماتضمنه من حروب وتهديدات خارجية اعقبها اعصار مدمر تمثل بعودة الاحتلال الاجنبي، لذا وجد مؤلف الكتاب نفسه افضل من يتفهم مشاعر الناس والشعراء في تلك الحقبة كما ان عزوف بعض الباحثين عن الخوض في ادب تلك الايام، كان وتدا ثانيا رسخ في نفسه تعاطفا مع تلك المرحلة .
اذ امتد لهذا القرن جناحان مثل الاول نهاية حقبة ذهبية كبيرة شغل روادها الاوائل الانظار عن من لوح براياته في نهايتها، وبداية حقبة سوداوية كبيرة ايضا شغلت احداثها الجسام احداق الكثير من المحدثين عن النظر الى نتاج مبدعيها لذلك يجد أي باحث صعوبة كبيرة وهو يخوض غمار البحث عن المجاميع والدواوين التي غطاها غبار الزمن، اذ كان بعد الباحثين عنها سببا في ابتعاد اصحاب دور النشر والتوزيع عن تداولها مستثنين ماشمر بعض الباحثين عن سواعدهم محققين بعضها تحقيقا علميا لكنها بقيت اسيرة في مكتبات تلك الجامعات والدوريات، لذلك كان من اول المهام في هذه الدراسة محاولة جمع تلك الدواوين والدراسات من الجامعات.
اعتمدت هذه الدراسة نتاج الشعراء الذين عاشوا في الحقبة بين 610هـ الى 710هـ ولكي تستقيم خطوات البحث كان لزاما على المؤلف الابحار والغوص في شواطئ علم الاجتماع وعلم النفس، والفلسفة، وجداول علم التاريخ لانها حامت حول ظاهرة الاغتراب محاولة مسها من الخارج او الداخل، فوجدت تلك الظاهرة حضورا لها في كثير من ميادين تلك العلوم لذلك نجد ان تلك العلوم قد سايرتنا في اغلب خطوات البحث ولاسيما علم الاجتماع وعلم النفس محاولا المؤلف ان يستظئ بنظرياتها على ان لايكون اسيرا لها.
وقد انتظم هذا الكتاب في اربعة فصول يسبقها تمهيد حاول ان يوجز القول في مفاهيم الاغتراب في تلك العلوم المشار اليها، فضلا عن بواكير الاغتراب ومظاهره في الشعر العربي قبل القرن السابع الهجري، ثم كانت الانطلاقة في الفصل الاول متناولا الاغتراب الاجتماعي والاغتراب البيئي تحت عنوان المثيرات الخارجية ، وقصد تلك المؤثرات النابعة من الواقع الاجتماعي والبيئي المعاش. وحاول في الفصل الثاني ان يبحث عن بذور الاغتراب العاطفي والاغتراب النفسي وثماره في نفوس الشعراء من خلال المثيرات التي تتكون داخل النفس الانسانية، اما الفصل الثالث فكان بعنوان الاغتراب السياسي وتوزع كذلك على مبحثين اهتم الاول بالمثيرات الداخلية وقصد بها مثيرات القلاقل والفتن التي عصفت بالعراق من الداخل، وكان الثاني بعنوان المثيرات الخارجية وقصد التهديدات الخارجية للبلاد ومن ثم الاحتلال واثر ذلك في نفوس الشعراء، وحاول الفصل الرابع ان يكون بمثابة اضاءات فنية تلقي الضوء على اهم السمات الفنية لذلك الشعر من خلال اللغة والاسلوب والايقاع الداخلي والخارجي فضلا عن اثر تلك المحسنات وذلك الايقاع في الصورة الشعرية التي تكفل بها المبحث الثالث. ثم ختمت الدراسة بملخص لاهم ماتوصل اليه من نتائج.
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤتمر الوطني العراقي
Copyright © 1997-2017 Iraqi National Congress. All rights reserved. info@inciraq.com