العدد 2983 ليوم 05 حزيران 2014
 
 
صحيفة يومية مستقلة شاملة - تأسست في 14 أيار 1993
مواضيع مفضلة
 
نجفيون يشكون من إرتفاع أجور الأطباء ويدعون لوضع رقابة على الصيدليات
النجف/ واب
شكى عدد من أهالي محافظة النجف، من ارتفاع أجور الأطباء وأسعار الأدوية الطبية ورداءة البعض منها وعدم توفر الشروط اللازمة لفتح الصيدليات، مما شكل عبئ إضافيا وكبيرا على أصحاب الدخل المحدود والعوائل الفقيرة.
وقال المواطنون خلال أحاديثهم لوكالة إنباء بغداد الدولية/ واب/ ان « صيدليات النجف تعمل بلا رقابة و وجود الرقيب وعدم وجود ولا ضوابط ، وابدوا استغرابهم الكبير لارتفاع أسعار الدواء وخصوصاً أدوية الأمراض المزمنة والجلدية والتهاب المجاري البولية والكسور».
مؤكدين وجود إرتفاع فاحش في أسعار الأدوية ورداءة البعض منها ، ما اضطر عدداً منهم إلى دفع مبالغ كبيرة لدخول الصيدليات، وطلب الدواء عند الحاجة الضرورية، مطالبين بالحد من هذا الارتفاع المتزايد.
وقال المواطن صالح الياسري (40عاما) «عندما أقف أمام الصيدلية كي اصرف الوصفة الطبية أكون في حيرة من أمري أي منشأ اشتري، لا اعرف غير إني أريد الشفاء، وأضاف مع الأسف الشديد إن مهنة الصيدلة استغلها بعض الصيادلة للربح المادي ونسيان الجانب الإنساني كوننا مسلمين ومن واجبات المسلم مساعدة أخوه المسلم وليس بابتزازه ورفع سعر الدواء.
فيما ترى المواطنة بشرى حسن، ثلاثينية، عندما يكتب لي الطبيب وصفة فيها علاج نادر الوجود نوعا ما اضطر إلى زيارة اغلب الصيدليات كي اصرف هذه الوصفة من الأقل سعرا ,مبينة, ان بعض الأطباء ومن ذوي النفوس الضعيفة عمد إلى فتح صيدلية مجاور عيادته لتمشية وصفته التي تصل إلى أكثر من 100 إلف دينار.
في حين أكد عامل البناء حسن الميالي(24 عاما) وهو مصاب بالتهابات في الجهاز التناسلي ان» الطبيب كتب له «وصفة» علاج، لم يكن يعرف ان الدواء سيكلفه جهدا في البحث ومبالغ كبيرة، الا بعد أن وقف إمام صاحب الصيدلية الأهلية الذي اخبره أن سعر الدواء مجتمعا هو 120 إلف دينار، حينها اخذ «الوصفة» دون أن يشتري الدواء، مفضلا التداوي بالأعشاب لكلفتها المنخفضة قياسا بأدوية الصيدليات الباهظة الثمن.
وللمواطن احمد حسن قصة مع احد أطباء الإمراض الجلدية في النجف يرويها بألم وحسرة ويقول تشققت يداي بسبب كوني عامل بالبناء وذهبت إلى احد الأطباء وتفاجأ عندما وجدت أجور «الكشف» 25 إلف دينار ودفعتها مرغما كون الألم قد زاد في الفترة وبعد إكمال الفحص من قبل الدكتور وصف لي وصفه وقال اذهب الى الصيدلية»الفلانية» واجلب الدواء وذهبت الا إنني قد انصدمت بشكل كبير حين وجدت سعر الوصفة»العجيبة» على حد تعبيره ب 150 إلف دينار ودفعتها وحرمت اطفالي وعائلتي من ابسط حقوقهم المعيشية لمدة شهر والى الله المشتكى.
واقر نقيب الصيادلة في النجف الدكتور حامد حمزة العلياوي، بوجود ضغوطات سياسية من قبل بعض المتنفذين في النجف تمنع تطبيق الشروط والضوابط التي تحد من قيام بعض النفوس الضعيفة للتجاوز على مهنة الصيدلة.
وقال العلياوي أن «هناك مفهوم عام بان كل شيء بدون قانون معرض للابتزاز والتجارة وهذا مطبق على مهنة الصيدلة بشكل كبير في المحافظة ,وقد حاولنا ومنذ عام 2006 للحد من تجاوز البعض على المهنة التي تعمل وفق قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 40 لسنة 1970 وهو ساري المفعول لحد الآن «.
وأضاف ان «المادة 39 من القانون قد حصرت صلاحيات تسعير الأدوية من قبل وزير الصحة حصرا ومنذ 2003 ولحد يومنا هذا تعاقب أربع وزراء على إدارة وزارة الصحة إلا إنهم فشلوا في إعداد التسعير ,مؤكدا»إن هناك أناس متنفذين في الدولة بنيت لهم عروش كبيرة تمنع تسعير الأدوية باعتبار ان تجارتها رائجة بشكل كبير وتكاد تكون قبل تجارة الأسلحة».
وتابع القول إن «النجف عملت بقانون الصيدليات الخافرة وتكاد تكون الأولى في العراق بعد 2003 وفق جدول وضعتها النقابة والتزم بها أصحاب الصيدليات بشكل كبير، مبينا ، أننا « لم نصل ولو بنسبة 50% من تطبيق الضوابط والشروط اللازمة لفتح الصيدلية من خلال المساحة والحجم والشكل ,الا انه يؤكد بان النقابة قطعت أشواطا كبيرة في تنظيم الشروط وتطبيقها «.
ودعا إلى «تفعيل دور الرقابة الصحية في فحص الأدوية لمعرفة مدى فاعليتها والحد من انتشار الأدوية منتهية الصلاحية وكذلك الحد من انتشار باعة الأدوية غير المرخصين»، مشددا على «أهمية الالتزام بآلية فتح الصيدليات ومنح التراخيص للمذاخر، وتطبيق الشروط الواجب توفرها لدى العاملين في الصيدليات، لتجنب مخاطر منح الأدوية الخاطئة للمرضى. مؤكدا قيامهم كل أسبوع بتفتيش عدد من الصيدليات يتم اختيارها عشوائيا بعد تشكيل فريق مشترك من قسم التفتيش ونقابة الصيادلة، وتحاسب الصيدليات المقصرة في (النظافة، تواجد الصيدلي المسؤول، عدم وجود أدوية متسربة مسروقة).
كما اقر نقيب أطباء النجف الدكتور احمد العاقولي، بوجود خمسة أطباء من مجموع 1200 طبيب يخالفون تسعيرة نقابة الأطباء التي حددتها بالنسبة للطبيب الممارس والدبلوم والحاصل على شهادة الدكتوراه (البورد) والاستشاري والتي تبلغ من (5 _40) إلف دينار ,داعيا الحكومة المركزية إلى تطبيق نظام التامين أو الضمان الصحي الذي يوفر الخدمات الصحية للمواطنين «.
وطالب العاقولي باتخاذ أقصى العقوبات على الأطباء الذين يمارسون مهنة الصيدلة وينتفعون منها من خلال ارتفاع أسعار الأدوية والتي تسبب ضررا على المواطن البسيط .
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤتمر الوطني العراقي
Copyright © 1997-2017 Iraqi National Congress. All rights reserved. info@inciraq.com