العدد 2983 ليوم 05 حزيران 2014
 
 
صحيفة يومية مستقلة شاملة - تأسست في 14 أيار 1993
مواضيع مفضلة
 
تدريسيو ذي قار: المدارس الصديقة للطفل عنوان لامضمون

تعد تجربة المدارس الصديقة للطفل من التجارب الرائدة في مجال التعليم التي سعت إلى تطبيقها وزارة التربية وبالتعاون مع المنظمة العالمية اليونيسيف، لما حققته من نجاحات في اغلب دول العالم، لكن هناك عدد من التدريسيين في محافظة ذي قار يرى بان هذه التجربة طبقت بالشكل فقط وليس بالمضمون.
وقالت التدريسية علا طاهر، لوكالة أنباء بغداد الدولية/ واب/ أن «مفهوم المدارس الصديقة للطفل يهدف إلى جعلها أكثر ترحيبا للأطفال، حتى يتسنى لهم التعلم معا في بيئة صحية وسعيدة، حيث يرتكز مفهومها على ثلاث مبادئ رئيسية اهمها جعل المصلحة الفضلى للطفل في صميم جميع القرارات المتخذة في المدرسة والتعليم، وخلق بيئة التعلم التي تشمل المجتمع والأطفال في عمليات صنع القرار، وتوفير بيئة شاملة لهم من جميع الخلفيات والقدرات».
واوضحت ان «المدارس الصديقة للطفل تعمل على توفير بيئة تعليمية، يكون فيها الأطفال مندفعين وقادرين على التعلم، ويكون العاملين فيها مرحبين بالأطفال و يعملون على توفير احتياجاتهم بما في ذلك أحتياجاتهم الصحية والسلامة».
فيما اوضح التدرسي سامي الغالبي انه «على الرغم من التغيير الذي حدث في الواقع التعليمي في العراق بعد عام 2003، بالشكل وليس بالمضمون بسبب غياب التخطيط الاستراتيجي الواقعي والممنهج، الا ان الخلل الذي اصاب النظام التعليمي في العراق جراء السياسات الخاطئة التي مورست في العهد السابق بقيت اثارها السلبية على العملية التربوية اليوم، وقد برزت الحاجه الى ان تنطوي تلك المرحلة والبدء بإجراء خطط واحداث تغيرات جذريه على نوعية التعليم واساليب ادارته، ومن خلال إنشاء مدارس تكون محببه وجاذبه للطفل».
واضاف ان «تربية ذي قار وبالاشتراك مع منظمة اليونيسف العالميه وضعت خطط جدية، وعينت لجان خاصه لبناء هيكليه جديده لمدارس خاصه، تكون محببه للتلميذ وهي المدارس الصديقة للطفل».
وتابع ان «هذا المشروع لم نرى جدية في تفعيله، وان ماتم تطبيقه على مشروع المدارس الصديقة هي مدارس لا تختلف عن المدارس العادية في شيء».
واشار الى ان «هذه التجربة رائدة لو تتوفر فيها مجموعه من المواصفات التي تضمن جعل تعلم الطلبه اكثر متعه، مما يشجع على المشاركه والحوار ويلبي جميع احتياجات الاطفال المتسربين من المدارس وجعلهم يفكروا بالعودة حتى بعد انقضاء الدوام الرسمي».
وبين ان «هذه التجربة يمكن ان تنجح من خلال الامور التي يجب توفرها في هكذا مدارس، وهي توفير بيئه صحيه مناسبه للطفل، من حيث المرافق الصحيه، وتوفير الوحدات الطبيه والرفاه النفسي له، وتوفير السلامه والامان والغذاء، وملائمة أساليب التدريس والتعليم، من حيث توفير المستلزمات المطلوبة والاجهزه العلميه، وتوفير المختبرات اللازمه للتعليم، وكذلك نوفير مساحات كافيه للعب، وزراعة الاشجار لوقاية الاطفال من الشمس والمطر».
من جهته قال رئيس لجنة التربية والتعليم شهيد الغالبي لـ/ واب/ ان «هناك اتجاهات جديدة في وزارة التربية والمديريات العامة للتربية تضمنت بمايسمى بالمدارس الصديقة للطفل، او التي تسمى مدارس جاذبة»، مبينا ان «هذه المدارس لها مميزات تختلف عن المدارس الاخرى من حيث اعداد الطلاب، حيث يجب ان تكون نموذجية من خلال الكادر التدريسي، والمشرفين التربويون، اضافة الى اثاثها النموذجي الذي يعطي جمالية لها».
واشار الى ان «المدارس تعمل بنفس التتشريعات والانظمة ولايوجد قانون اخر تعمل فيها المدارس الصديقة للطفل ماعدا بعض الامور، لذلك لم نرى ظواهر بارزة ميزتها عن بقية المدارس الاخرى الا ماندر».
واكد الغالبي ان «لجنة التربية ساعية لبحث هذا الموضوع من خلال المشرفين، وبحضور الشعبة المسؤولة عن المدارس والاشراف التربوي في المديرية العامة للتربية من اجل تطور العمل والاداء ومعرفة اسباب تلكؤها».
ويجري تنفيذ برنامج المدارس الصديقة للطفل على 50 مدرسة في محافظة ذي قار، من قبل وزارة التربية وبدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة» اليونسيف».
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤتمر الوطني العراقي
Copyright © 1997-2017 Iraqi National Congress. All rights reserved. info@inciraq.com