العدد 2983 ليوم 05 حزيران 2014
 
 
صحيفة يومية مستقلة شاملة - تأسست في 14 أيار 1993
مواضيع مفضلة
 
حلاقو المناطق الساخنة في ديالى: نعمل في اخطر المهن والتهديدات تحدد نوعية التقليعات
اكد العديد من اصحاب مهنة الحلاقة في المناطق الساخنة بمحافظة ديالى بانهم يعملون في احدى اخطر المهن داخل المحافظة، التي تستهدف من قبل التيارات المتطرفة على اختلاف عناوينها، فيما اشار البعض الى ان موجة التهديدات تطلق بين الحين والاخر وتطال بعض الحلاقين وترغمهم على تحديد نوعية التقليعات والابتعاد عن الغربية منها، لتلافي حصول ما لايحمد عقباها.
وقال (أ-ش) يعمل حلاق في منطقة كاطون الرحمة( 8 كم) غربي مدينة بعقوبة لوكالة انباء بغداد الدولية/ واب/ ان «مهنة الحلاقة تعد من المهن الخطرة في منطقته لانه موضع استهداف مزمن من قبل الجماعات المتشددة التي ترى في تقليعات الشعر الحديثة امر مخالف للمبادى والافكار التي تؤمن بها، ما يدفعها الى القتل او التهديد»، مبينا انه «نال قسطا وافرا من التهديدات خلال السنوات الماضية، قبل ان تنفجر عبوة ناسفة وسط محله لتحوله الى ركام».
واضاف ان «تدمير محله كانت بمثابة رسالة واضحة دفعته الى تغير مسار عمله والاقتصار على تقليعات شعر معروفة ومتداولة، والابتعاد عن الحديث منها لانه يخشى ان يصبح هدف لنيران من اعماهم التطرف».
واشار الى ان «هذه المنطقة تعد من المناطق الغير مستقرة من الناحية الامنية، بسبب وجود انشطة لبعض الجماعات المسلحة وهي تقوم بين الحين والاخر باعمال عنف يذهب ضحيتها الابرياء».
فيما اقر ابو وقار ويعمل حلاقا في منطقة حمرين (50كم) شمال شرقي بعقوبة بأنه «يخشى الغرباء لانه مر بتجربة قاسية قبل ثلاث سنوات، عندما خطف على يد جماعة مسلحة لمدة اسبوع تقريبا بحجت انه كان يحاول نشر تقليعات شعر غربية وترويجها بين الشباب في مسعى منه للاساءة للقيم الاسلامية، قبل ان تبادر اسرته لدفع فدية مالية قدرها 30 الف دولار لانقاذه»،
وبين ابو وقار ان «اغلب حلاقي المناطق الساخنة يبدون تخوف حقيقي على ارواحهم، لذا عمد الكثير منهم الى عدم اللصاق صور فنانات او فنانين لتلافي اي مخاطر قد تهدد ارواحهم».
الى ذلك اوضح باسم حسام حلاق يعمل قرب سوق بعقوبة وسط المدينة، ان «التهديدات هي من تحدد نوعية تقليعات الشعر في المناطق الساخنة بالمحافظة، وهذا امر لايمكن نكرانه»، لافتا الى ان «حلاقي المناطق المستقرة امنيا هم الاكثر حرية في العمل».
واشار حسام الى ان «التهديدات لاتفرض على الحلاقين فحسب، بل هناك تهديدات تنال ممن يقص شعره وفق التقليعات الغربية الحديثة، لكنها في نطاق محدد ضمن المناطق الغير مستقرة».
من جهته قال المراقب الامني في محافظة ديالى عبد الله خميس الجبوري ان «حرب التنظيمات المسلحة ضد محال الحلاقة بدء مبكرا منذ عام 2005، وكانت هناك عمليات استهداف كثيرة لهم خاصة في الضواحي الغربية لمدينة بعقوبة».
واضاف ان «افكار التنظيمات المتطرفة تحارب بشدة الازياء وتقليعات الشعر الغربية، وتعتبره اساءة للقيم والافكار التي تؤمن بها لانها تحاول خلق انحراف واضح لمسار الشباب، وابعادهم عن عنوان الايمان والجهاد في سبيل الله وفق منطلق ما تؤمن به».
وبين الجبوري ان «التشدد في المظهر الخارجي للمسلحين سمة تميزهم، وهذا ما تسعى الى تاكيده على ارض الواقع من خلال مواجهة اي محاولات للتغير»، مشيرا الى ان «محال الحلاقة كانت ولازالت اهدافا للجماعات المسلحة خاصة في المناطق الغير مستقرة من المحافظة».
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤتمر الوطني العراقي
Copyright © 1997-2017 Iraqi National Congress. All rights reserved. info@inciraq.com