العدد 2983 ليوم 05 حزيران 2014
 
 
صحيفة يومية مستقلة شاملة - تأسست في 14 أيار 1993
مواضيع مفضلة
 
مختصون يحذرون من مخاطر(كورونا) بأقتراب موسم الحج ويدعون لتحصين المسافرين
فارس فاضل
حذر مختصون من مخاطر وتهديدات فيروس كورونا المسبب للمتلازمة التنفسية الشرق الأوسطية، التي تزداد بشكل ملحوظ يوماً بعد يوم، وترتفع خطورتها على الصحة العامة مع مرور الوقت، وفيما أكدت وزارة البيئة عدم تسجيل اي إصابة في العراق، أشارت منظمة الصحة العالمية الى أن الأمر لا يستدعى بعد إعلان حالة طوارئ صحية عالمية، لافتة أنه لا يوجد دليل علمى حتى الآن على انتقال المرض من الإنسان إلى الإنسان بشكل مستديم.

وقال مدير عام دائرة التوعية والاعلام البيئي أمير علي الحسون لوكالة انباء بغداد الدولية/ واب/ ان «العراق لم يسجل اي إصابة بالمرض»، مبينا ان «انتشاره لا علاقة له بالتلوث البيئي».
وأضاف ان «فيروس كورونا لم يتم تسجيله في العراق، و المعني الأول والأخير هي وزارة الصحة بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والنقل لتامين المسافرين والوافدين».
وأوضح ان «برامج التوعية بالمرض من اختصاص وزارة الصحة بهذا الوقت، ولا نحتاج في وزارة البيئة الى فتح برامج حول هذا الموضوع كي لا نربك المواطن».
من جهته قال عضو لجنة الصحة البرلمانية حبيب الطرفي ان «انتقال المرض الى العراق هي ضئيلة لارتباطه بالمتعاملين مع الجمال وهو امر قليل جدا في العراق.
وأضاف ان «الصحة تعمل بشكل سريع في الوقت الحاضر لاحتواء مرض شلل الأطفال الذي ظهرت حالات منه في العراق وتوفر العلاج له سهل من المهمة كثيرا، اما فيروس كورونا فهو مازال خارج العراق ولم تسجل اي حالات إصابة بالمرض حتى الان والتركيز عليه في هذا الوقت امر يسبب ضجة لا داعي لها طالما الخطر كان بعيد».
وأوضح ان «الاحتياط الأهم الواجب اتخاذه في هذا الوقت هو تحصين المسافرين، والحكومة معنية بهذا الامر»، مبينا ان «دور البرلمان ولجنة الصحة سيكون في حال أعلنت رئاسة البرلمان عن تحديد جلسة لمناقشة هذا الامر فاننا سنوفر لأعضاء المجلس المعلومات الأولية المتوفرة لنا عن هذا المرض».
وأكد الطرفي ان «الفيروس يصيب الجمال ومن يتعامل معها ، بالتالي فلا علاقة للمياه الضحلة او التلوث بانتشار المرض من عدمه»، مبينا ان «ارباك الشارع في هذا الوقت ليس بالامر الصحيح ،بالتالي فاننا يجب اعطاء الامر حجمه الحقيقي وعدم التهويل كي لا ندخل أنفسنا في متاهات نحن في غنى عنها».
من جانبه قال أخصائي في امراض الجهاز التنفسي الدكتور محمد المرسومي ان «فيروس كورونا يعتبر من الفيروسات التي لا يوجد لها علاج وجهاز المناعة في الجسم هو المسؤول الأول والأخير للدفاع عن المصاب بالمرض.
وأوضح ان «الفيروس يظهر على شكل أنفلونزا وضيق تنفس يصاحبه ارتفاع بدرجة حرارة الجسم وقد يشفى منه المريض خلال عشرة أيام او أسبوعين او قد يتطور المرض ويؤدي الى تلف الحويصلات الهوائية ويسبب الوفاة».
وأضاف ان «المرض ينتقل من خلال الملامسة او الرذاذ مع الشخص المصاب والوقاية من المرض هي الطريق الوحيد والأسلم للتخلص منه ويتم من خلال عزل المريض والتهوية المستمرة للمنزل واستخدام الكمامات في الأماكن العامة ويتم اكتشافه من خلال الفحص المختبري الجرثومي».
وتابع المرسومي ان «المرض لم يكتشف في العراق ونتمنى ان لا يدخل لصعوبة احتواءه»، مبينا ان «الخطر الأكبر اليوم هو المنافذ الحدودية والمسافرين خاصة بعد اكتشافه في دول مجاورة للعراق واقتراب موسم الحج في السعودية وهي تعتبر أكثر دولة سجلت فيها حالات إصابة بالمرض».
الى ذلك قالت منظمة الصحة العالمية، إن القلق بشأن متلازمة الشرق الاوسط التنفسية (فيروس كورونا) «زاد بدرجة كبيرة» لكن المرض لا يقتضي حتى الان اعلان حالة طواريء صحية عالميا.
وجرى الإعلان عن أكثر من 500 حالة إصابة بالفيروس في السعودية وحدها وانتقل إلى دول مجاورة فضلا عن حالات قليلة في أوروبا وآسيا. ويقتل هذا الفيروس الذي يسبب السعال والحمى وأحيانا الالتهاب الرئوي نحو 30 في المئة من المصابين.
وقالت لجنة الطواريء بمنظمة الصحة العالمية التي اجتمعت خمس ساعات في جنيف، الثلاثاء الماضي، إنه استنادا الى المعلومات الحالية فان خطورة الموقف زادت من حيث الآثار على الصحة العامة لكن لا توجد أدلة مؤكدة على انتقال الفيروس بين البشر.
وقالت منظمة الصحة في بيان «خلصت اللجنة الى ان شروط القلق الدولي لطواريء صحية عامة لم تتوفر حتى الان.»
وتحدد لوائح الصحة العالمية مثل هذه الطواريء بأنها حدث غير عادي يفرض مخاطر على الدول الاخرى الاعضاء في منظمة الصحة العالمية من خلال انتشار المرض على نطاق دولي وهو ما قد يحتاج الى رد دولي منسق.
وأكدت منظمة الصحة العالمية التابعة للامم المتحدة الحاجة ضرورة أن تحاول الدول التي ينتشر فيها الفيروس اتخاذ اجراء فوري لتحسين وسائل الوقاية والسيطرة على العدوى من أجل محاولة وقف انتشاره.
وقالت المنظمة «هذا (الاجراء) أكثر الحاحا للدول التي ينتشر بها الفيروس» مضيفة أن الفحوص العلمية يجب أن تبدأ في أٌقرب وقت ممكن لتفهم عوامل المخاطرة التي ينطوي عليها المرض بدرجة أفضل.
وقال مساعد المدير العام للامن الصحي بمنظمة الصحة العالمية كيجي فوكودا إن السبب الرئيسي لعدم اعلان حالة الطواريء بسبب فيروس كورونا هو أنه رغم الزيادة في عدد حالات الاصابة فان الادلة لا تشير الى انه ينتقل بسهولة أكبر من شخص لآخر.
واضاف فوكودا للصحفيين في افادة بالهاتف «لا توجد أدلة مقنعة في الوقت الراهن على وجود زيادة في وتيرة انتقال هذا الفيروس».
وتجدر الاشارة الى ان وكالة انباء بغداد الدولية/ واب/ حاولت اكثر من مرة الاتصال بوزارة الصحة لمعرفة اذا ما سجلت اي اصابة بفيروس كورونا الا انها لم تحصل على رد.
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤتمر الوطني العراقي
Copyright © 1997-2017 Iraqi National Congress. All rights reserved. info@inciraq.com