العدد 2983 ليوم 05 حزيران 2014
 
 
صحيفة يومية مستقلة شاملة - تأسست في 14 أيار 1993
مواضيع مفضلة
 
معايير غريبة في قبولهن .. شائعات زواجات السروالانحلال الاخلاقي تطارد الطارئات على الاعلام العراقي ؟
فاطمة الموسوي
بعد نشر اعلان لاحدى القنوات الفضائية للبحث عن مذيعات تقدمت الكثيرات للعمل , فمنهن من تمتلك الخبرة واخرى مؤهلاتها وموهبتها تؤهلها لتصبح مذيعة جيدة وثالثة تمتلك الصوت الرخيم وكل ماتحتاجة عدة جلسات في فن الالقاء لتصبح من افضل المذيعات , هذه كانت اراء لجنة اختيار المذيعات , لكن ماحصل مع الاسف ان الرأي الاخير كان للمسؤول عن المحطة بأختيار من تمتلك الجسم الرشيق واللبس الخليع فتلك هي مؤهلات الاعلامية الناجحة من وجهة نظره !.

انتشرت المؤسسات الاعلامية بشكل واسع وكبير بعد عام 2004 , وتنوعت القنوات الفضائية وتعددت الصحف والوكالات , وهذا التنوع فتح الباب للكثير للعمل في الوسط الاعلامي وان كانو بعيدون كل البعد عن هذا الوسط , حتى الان يعتبر الامر مقبول اذا كان المتقدم للعمل صاحب موهبة أو كفاءة وبالاخص للعنصر النسائي ,حيث اصبح المشهد الاعلامي يعج بهن , واغلبهن للاسف لايحتسبن على الاعلاميات لكنهن طارئات على الاعلام ومااكثرهن هذه الايام , حيث غزت الكثيرات منهن هذه المؤسسات بمؤهلات الجسم الجميل والوجه الحسن واللبس الخليع والاغراء الرخيص ,وذلك بدعم كبير من أصحاب المؤسسات الاعلامية الذين اصبح جل اهتمامهم متعتهم وفائدتهم بالدرجة الاولى وماتجلب تلك الطارئة من مكاسب لبعض القنوات الفضائية والصحف عبر الاتصالات والاعلانات , وكل ذلك على حساب احترامها لنفسها وعائلتها والاهم الجمهور الذي يتابعها , وللاسف اصبحت تلك القنوات معروفة للمشاهدين , مما حذا بالعوائل المحترمة الابتعاد عنها خوفا على ابنائهم وبناتهم من تقليد هذه الكائنات الخليعة الغير محترمة , وهذا الامر ينطبق على بعض الصحف والوكالات .

هن من يقررن مصير الاعلام العراقي ؟

بداية يقول هادي جلو مرعي - رئيس مرصد الحريات الصحفية - إن التحول السياسي وتفكك الدولة العراقية والحاجة الى اعادة هيكلة المؤسسات الرسمية والاهلية وفرو ظروفا ملائمة لإندفاع مجموعات بشرية متعددة بمستويات ثقافية متدنية, ولاتمتلك الخبرة ولا الاهلية ولديها نزوع نحو تحقيق مكاسب دنيئة في الغالب لتتصدر المشهد السياسي والإعلامي , وفي مجالات العمل المختلفة وكل النشاطات التي تصل إليها يد الإنسان بل صار هولاء هم من يقرر مصير الدولة ومستقبل الإعلام في العراق , ويضيف مرعي كان لوجود أصناف من النساء لاعلاقة لهن بالاعلام امرا مريبا حيث يستخدمن للدعارة ولكسب الاموال ولإبتزاز المسؤولين ولتحصيل الإعلانات من خلال الإغراء الجسدي وبطرق متعددة وهن حاضرات في كل مناسبة بأزيائهن المفضفضة والمزركشة وبطريقة تزين فاضحة لاتوحي ان هاتيك النسوة يعملن في الصحافة بصفة صحفيات بل يعملن فيها بصفة أخرى لاعلاقة لها بالعمل الصحفي .

الاغراء والعري بدل الثقافة والمهنية ؟

ويضيف ماجد الكعبي - مدير مركز الإعلام الحر-إن الراصد لبعض الإعلاميات في بعض المؤسسات الإعلامية والصحفية يجد إنهن مستفلسات من الصحافة والثقافة والمهنية والأسلوب الإعلامي الرصين , فلا يمتلكن جذورا معرفية متطورة تجعلهن في الواجهة , بيد إنهن يمتلكن أساليب ماكرة وتفنن مقصود , ويوظفن جمالهن وجاذبيتهن الجسدية المغرية باصطياد وتصيد الرجال والمعجبين والمسؤولين وبالأخص بعض مدرائهن ..!! وان هذه النماذج بمثابة السرطان الشرس وعلاجه بيد أصحاب المؤسسات الإعلامية الشرفاء وعوائلهن والمجتمع , الأول لا طريق أمامه إلا طردهن من مؤسسته , والعوائل تبدي النصح لبناتهن لان سمعتهن مرتبطة بأسماء عوائلهن , والثالث وهو المجتمع عليه أن ينظر لهذه النماذج بازدراء واحتقار وعدم احترام . وان كل إعجابنا وتقديرنا نقدمه إلى كل إعلامية وصحفية متمسكة بالحشمة والعفة والوقار , فألف ألف مرحى لكل زميلة لم ولن تنطلي عليها لعبة المغريات وخداع بعض المدراء والمشتغلين في أروقة الصحف والفضائيات .

عدم وجود رقيب ؟

ويقول المحامي والاعلامي محمد المحنة – نلاحظ للاسف ان بعض الاعلاميات لايملكن من الكفاءة والخبرة او اي مؤهل للعمل في الوسط الاعلامي سوى الجسد والشكل الجميل والملابس الغير لائقة , فهن لايملكن أي لباقة او ثقافة , مضيفا أن أكثرهن دخلن الوسط الاعلامي معتمدات على الواسطة والمحسوبية مستفيدات من عدم وجود اي رقيب على الاعلام بحجة حرية الاعلام وهذا ماأحدث خللا كبيرا بالاعلام ومستوى الاعلام العراقي , فكيف يمكن الاعتماد على هكذا اعلاميون بدون اي مؤهلات.

وتؤكد سميرة احمد – مسؤولة تنسيق تلفزيون الرشيد – ان الموضوع شائك ومعقد لان كل من هب ودب أصبح يطرق باب الاعلام , ومن ضمنهن الكثير ممن يدعين انهن اعلاميات وهن لايصلحن للاعلام , واضافت يجب أن نميز بين الاعلامي الحقيقي والطارئ لان الاعلامية الغير مؤهلة لاتسئ لنفسها فقط ولكنها تسئ للمؤسسة الاعلامية التي تعمل فيها بالدرجة الاولى والامثلة كثيرة , وأشارت بالاول والاخير فالخبرة والكفاءة هي من تبقى وتثبت وجودها اما الطارئة فتفشل عند اول اختبار حقيقي .

لايمتطي الفرس الا فارسها ؟

ويضيف الاعلامي والشاعر عمران العميري – نرى هذه الايام الكثيرون من كلا الجنسين من الدخلاء على الاعلام , وهذا نلمسه من على شاشات الفضائيات او في الصحافة المقروءة ,حيث نرى تدني مستوى تقديمهم او كتاباتهم واعتبرهم دخلاء على الحرفة الاعلامية ,بل هي وصب يسري في جسد السلطه الرابعه ولن يكون لهم مؤهل في تخطي سلالم هذه المؤسسه هذا بشكل عام اما اذا توغلنا في تفاصيل هذا النفر الدخيل رجالا كانو او نساء فنجد ان الرجال يتسلقون لهذه المؤسسه اما بعلاقاتهم ومسؤلياتهم السياسيه كي يضعو في سيرتهم الذاتيه سمة الانتماء للوسط الصحفي ,اما النساء نجد من تكون لها بصمة اعلاميه واضحه ضمن برنامجها وسيرة حياتها في المؤسسات الصحفيه وتكون رقما مميزا في هذا المجال ومنهم من تسلّقن المهنه ليضعن سمة الانتماء مكملا في زيف حياتها وهذا الصنف يتوصلن عبر مسترخصي سمة الصحافه لمن لايجييد ترجمة حروفها ومعرفة قوانينها ويكون جوازهن طبيعة التمايل باجسادهن ونوع ملابسهن في اغراء المتصابين للمهنه والعابثين بتاريخ الحرفيه ولكن اقول اخيرا (لا يمتطي الفرس الا فارسها) .

واضافت المراسلة التلفزيونية حنان محمد – قبل ايام حضرنا اجتماعا مع طاهر حمود وكيل وزارة الثقافة , وكان موضوع الاجتماع عن الطارئين بالاعلام وبالاخص الطارئات اللواتي غزن الساحة الاعلامية بعد عام 2003 وللاسف أصبحت صفة اعلامي تلصق بكل من هب ودب وهم لايمتون للاعلام بأي صفة سوى العلاقات والواسطات والشكل المغري فلهذا نرى الكثير من الاعلاميات لاتعرف كتابة جملة مفيدة او تقديم اي برنامج لكنها عضوة بالنقابة أفضل من كثيرات مازلن ينتظرن الموافقة على منحن هوية النقابة , وعتبت على كلية الاعلام لانها تقوم بتخريج كوادر لايفقهون بالاعلام أي شئ لهذا يلجأ اغلبهم لمهن أخرى .

ويقول الاعلامي عمار أحمد – هذه الايام الكل يبحث عن الاضواء والشهرة والمجد ولكن كيف وبأي طريقة ؟ , فمنهم من يبني نجاحه ومجده بتعبه وجهده ومثابرته بلا أي كلل او ملل , فيما يستغل البعض الاخر الواسطة والمحسوبية والجسد الجميل لهذا الغرض فكلما قصر طول التنورة ازداد عدد المشاهدين وأرتفعت أسهمها في المؤسسة الاعلامية التي تعمل فيها , بل للاسف أصبحت بعض هذه المؤسسات تستغلهن عبر أرسالهن للمسؤولين الكبار لاجل الحصول على تصريح ما او أعلان لتلك المؤسسة .

وتضيف الاعلامية – م.ع – سأروي لكم ماحصل معنا في أحدى المحطات الاذاعية واترك التعليق لكم , فقد قام المسؤول عن المحطة بتعيين احدى المتقدمات للعمل كمذيعة وهي لاتصلح لابسط مهنة بالحياة , وبعد فترة تسلقت على اكتاف المدير وبدأت رائحة علاقتهم تفوح ووصلت الى زوجته , فقامت الزوجة بالمجي الى المحطة وسحب المذيعة من غرفة البث من شعرها وضربتها امام الكادر , وتقول ماحدث بعدها كان ان الزوجة كانت ستطلق بسببها وبقيت هي تصول وتجول بالاذاعة وكأنها مالكتها الاصلية !.

ظلم للاعلامية الحقيقية ؟

وتقول زهرة الجبوري – رئيسة رابطة المرأة الصحفية – أن السبب بوجود هذا الكم الكبير من الاعلاميين والاعلاميات هو كثرة المؤسسات الاعلامية التي بدأت تستقطب أشخاص بعيدين كل البعد عن الوسط الاعلامي لايمتلكون الخبرة والثقافة أو حتى الموهبة , بالاخص للعنصر النسوي فالكثير ممن لصقت بهن صفت اعلامية هو جريمة وظلم كبير بحق الاعلاميات والصحفيات الحقيقيات والمحترمات , وللاسف البعض منهن فضلن الانسحاب من الوسط الاعلامي تاركات الاعلام لمن يعمل بلا اي مؤهل , فبعض المؤسسات أصبحت لاتطلب الخبرة او الكفاءة بل من تقدم من تنازلات اكثر لصاحب المؤسسة وغيره , فهن من يحصلن على الايفادات وهن من يحصلن على المكافاة والمخصصات فيما نرى الكثير من الاعلاميات من أصحاب الشهادات العلياأبتعدن للعمل بوظائف اخرى , وبينت أن حل وزارة الاعلام كان ضربة قاضية للكثير من الاعلاميات لانهن قبعن في بيوتهن بسبب عدم استقطابهن من هذه المؤسسات , ودعت الى تعاون مشترك بين المؤسسات الاعلامية ونقابة الصحفيين للاطلاع على واقع عمل الاعلاميات فيهن وأتخاذ اجراءات مناسبة بحق من تسئ لمهنة الاعلام والاعلاميات .
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤتمر الوطني العراقي
Copyright © 1997-2017 Iraqi National Congress. All rights reserved. info@inciraq.com