العدد 2983 ليوم 05 حزيران 2014
 
 
صحيفة يومية مستقلة شاملة - تأسست في 14 أيار 1993
مواضيع مفضلة
 
أول انتخابات مباشرة في تاريخ العراق
طارق حرب
شهد يوم 17/1/1953 اول انتخابات مباشرة في تاريخ العراق ذلك ان قانون انتخابات مجلس النواب لسنة 1924 وقانون انتخابات النواب رقم 11 لسنة 1946 كانا يأخذان بالانتخاب غير المباشر، اي ان هنالك ناخبين اوليين وهم جميع الناخبين في العراق ينتخبون عددا قليلا من الناخبين يسمون بالناخبين الثانويين وهؤلاء ينتخبون اعضاء مجلس النواب حتى سنة 1952
حيث صدر مرسوم انتخابات النواب رقم 6 لسنة 1952 والذي اعتمد الانتخاب المباشر اي كما هو موجود حاليا، حيث يتولى جميع الناخبين انتخاب النواب وعلى وفق هذا المرسوم كان تطبيق يوم 17 عدد / 1/1953 حيث تمت اول انتخابات مباشرة وقد تولت وزارة الفريق نور الدين محمود اعداد هذا المرسوم على اثر اضطرابات في بغداد لتعديل النظام الانتخابي من الانتخابات غير المباشرة، اي على درجتين الى انتخابات مباشرة من درجة واحدة في 23/11/1952 وبمجرد اجراء الانتخابات المباشرة، قدمت وزارة نور الدين محمود استقالتها يوم 21/1/1953 اي انها استمرت في السلطة مدة لا تزيد على الشهرين، حيث شكل جميل المدفعي وزارته الجديدة في 29/1/1953 علما ان هذا المرسوم صدر بارادة ملكية ولم يصدر بقانون، وذلك لان الدورة الانتخابية لمجلس النواب كانت قد انتهت لذا فان هذا النظام الانتخابي صدر بارادة ملكية (موافقة الملك) ولم يصدر بقانون من مجلس الامة (مجلس النواب ومجلس الاعيان) وقد فاز في هذه الانتخابات (76) نائبا بالتزكية لعدم وجود مناسف لهم في دوائرهم الانتخابية، و (59) نائب فازوا بالمنافسة الانتخابية، وان صدور النظام الانتخابي واجراء الانتخابات كان زمن تولي الامير عبد الاله رحمه الله عندما كان وصيا على العرش، حيث لم يبلغ الملك فيصل الثاني الرشد بعد، حيث تم تتويج الملك فيصل الثاني ومارس سلطاته الدستورية في 2/5/1953 عندما بلغ السن القانوني، ذلك ان المحكمة العليا الملكية التي تتولى تفسير الدستور كانت قد اصدرت قرارها في 21/6/1952 عندما ذكرت ان الدستور يحدد سن الرشد بالسنة الميلادية وليس العام الهجري، وان تمام سن الرشد هو تمام 18 سنة وليس 18 عاما، الامر الذي ادى الى تأخير التتويج اكثر من ستة اشهر وهي مدة الفرق بين السنة الميلادية والعام الهجري، اذ ان العام الهجري يكون قليلا في عدد ايامه من ايام السنة الميلادية، هذا وكان اجتماع المحكمة العليا هم صالح جبر وتوفيق السويدي وجمال بابان والشيخ علي الشرقي وتضم المحكمة في عضويتها اربعة من كبار القضاة ولم تكن محكمة دائمية وانما محكمة مؤقتة تنعقد لدراسة الموضوع الدستوري وتنتهي باصدار قرارها واذا عرضت قضية وجديد فيجب تشكيل محكمة جديدة من اعضاء جدد، وقد عقدت المحكمة ما يقل عن عشر جلسات لمناقشة ما لا يقل عن عشر قضايا دستورية طيلة العهد الملكي منذ تطبيق الدستور سنة 1925 حتى سقوط النظام الملكي في 14 تموز 1958 والحكومة التي اعدت النظام الانتخابي المباشر الجديد واستحصلت موافقة الوصي على العرش الامير عبد الاله الذي اصدر الارادة الملكية كانت برئاسة الفريق نور الدين محمود والذي شكل وزارة طوارئ يوم 23/11/1952 حيث تولى رئيس الوزراء وزارة الدفاع ووزارة الداخلية وعلي محمود الشيخ علي وزيرا للمالية وماجد مصطفى وزيرا للشؤون الاجتماعية وكالة والدكتور محمد فاضل الجمالي وزيرا للخارجية وعبد الرسول الخالصي وزيرا للعدل وكالة وقاسم خليل وزيرا للمعارف (التربية والتعليم) ورايح العطية وزيرا للزراعة وعبد المجيد القصاب وزيرا للصحة ونديم الباچه چي وزيرا للاقتصاد وعبد الرحمن جودت وزيرا للاشغال والمواصلات وسعيد قزاز والذي تم تعيينه بعد ذلك وزيرا للشؤون الاجتماعية وفي يوم 24/11/1952 القى رئيس الوزراء بيانا ذكر فيه الاصلاحات التي تنوي حكومته اجراءها حيث اصدر مرسوما بتخفيض الضرائب ومنح منتسبي الجيش بعض الامتيازات والغى منع التجول وحول محطات الوقود من محطات اهلية الى محطات حكومية .
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤتمر الوطني العراقي
Copyright © 1997-2017 Iraqi National Congress. All rights reserved. info@inciraq.com