العدد 2956 ليوم 16 نيسان 2014
 
 
صحيفة يومية مستقلة شاملة - تأسست في 14 أيار 1993
مواضيع مفضلة
 
الاحكام الجديدة في التعديل الاول لقانون التقاعد
ناصر الخليفة
رغم صدور قانون التقاعد الموحد رقم 27 لسنة 2006 ونشره في جريدة الوقائع العراقية الصادرة بالعدد 4015 في 17/ك2/ 2006، ومضي اكثر من سنة على صدوره الا انه ظل معلقا على رفوف الدوائر الحكومية بانتظار التطبيق، حتى صدر قانون التعديل الاول لقانون التقاعد الموحد الصادر بالقانون رقم 69 لسنة 2007 والذي نشر في جريدة الوقائع العراقية الصادرة بالعدد 4056 في 27/12/2007، ولغرض معرفة الاحكام الجديدة التي وردت فيه، لابد من تسليط الضوء على قانون التعديل الاول لقانون التقاعد الموحد، اذ يختلف قانون رقم 69 لسنة 2007 في نواحٍ كثيرة عن القانون المعدل، اذ جاءت الصياغة التشريعية اكثر دقة من الصياغة الواردة في القانون المعدل واكثر وضوحا، كما ان تبويب القانون جاء اكثر انسجاما مع مواده وبنوده، وبدا حرص المشرع واضحا على تجاوز هفوات القانون المعدل (قانون التقاعد الموحد) الذي لم يتم الغاؤه، انما اكتفى المشرع بتعديله، وكان الاولى الغاءه، ثم سن القانون المذكور ليحل محل قانون التقاعد الموحد مع الاخذ بنظر الاعتبار المواد القانونية التي لم يتم الغاؤها او تعديلها، لما اثار القانون المعدل من ضجة كبيرة حول الصياغة التشريعية التي جاء بها والهفوات الاخرى التي لا مجال لشرحها هنا، وكان قانون التقاعد الموحد قد تضمن (33) مادة قانونية وأسبابا موجبة، في حين ان قانون التعديل الاول قد الغى (14) مادة قانونية واستعاض عنها بأخرى بديلة، كما انه الغى (6) بنود وفقرات من مواد القانون المذكور وجاء باحكام قانونية جديدة، ولعل من اهم المبادئ التي جاء بها قانون التعديل الاول هو استحداث (هيئة التقاعد الوطنية) والمنصوص عليها في المادة (11) من قانون التعديل الاول المعدل لقانون التقاعد الموحد لتحل محل دائرة التقاعد العامة وضم دائرة التقاعد العامة والضمان الاجتماعي وصندوق التقاعد والضمان الاجتماعي الى الهيئة المذكورة وتصبح من تشكيلاتها اعتبارا من تاريخ 1/1/2010، وجاءت الفقرة (ثامنا) من المادة (7) من قانون التقاعد الموحد المعدلة بالمادة (7) من قانون التعديل الاول بمبدأ هام وهو ان لا يقل الراتب التقاعدي للموظف المشمول باحكامه عن (150) الف دينار، كما نص على ان لا يقل مجموع الراتب التقاعدي للاسرة عن (130) الف دينار وان بقي مستحق واحد، وعند وفاة الموظف او المتقاعد يوزع راتبه التقاعدي على المستحقين بنسبة 60 % ان وجد مستحق واحد وبنسبة 75 % ان وجد اثنين وبنسبة 100 %، ان كانوا ثلاثة او اكثر ويوزع بينهم بالتساوي، الا انه (أي قانون التعديل الاول) نص على عدم جواز تناول اكثر من حصة تقاعدية باستثناء القاصر المستحق للحصة التقاعدية عن والديه المتوفين، اضافة الى شمول حالات اخرى بالحصة التقاعدية ومنها ما نص عليه البند اولا من المادة 13 من قانون التقاعد المعدلة بالمادة 8 من قانون التعديل الاول، اذ اضاف الى عيال المتوفي الذين يستحقون الراتب التقاعدي الاخ والاخت متى ما كان المتوفي اعزب وتوفي والداه قبله ووفقا للاحكام المنصوص عليها في المادة المذكورة، وكذلك ما جاء بنص البند (خامسا) من المادة (7) المعدلة بالمادة (6) من قانون التعديل الاول حيث نصت على (اذا توفي الموظف المستقيل بموافقة اصولية او المحال على التقاعد بعد قطع علاقته من الخدمة وكانت له خدمة تقاعدية لا تقل عن خمسة عشر سنة يصرف الراتب التقاعدي للمستحقين من عياله اعتبارا من تاريخ وفاته ان حصلت قبل اكماله خمسين سنة من العمر)، وتضمن البند ثانيا من المادة (17) من قانون التعديل الأول المعدلة للمادة (30) من قانون التقاعد الموحد تخويل مجلس الوزراء زيادة الرواتب التقاعدية كلما زادت نسبة التضخم وذلك باقتراح من وزير المالية، ولعل من المبادئ الهامة التي نص عليها قانون التعديل الأول هو ما جاء بنص الفقرتين (أ و ب) من البند خامسا من المادة (18) من قانون التعديل الاول المعدلة للمادة (31) من قانون التقاعد الموحد، اذ تضمنت انصراف كلمة الموظف الواردة في الامر رقم 17 لسنة 2004 الى منتسبي القوات المسلحة من العسكريين وقوى الامن والى منتسبي حماية المنشآت والى الموظف الذي يعمل بموجب عقد في دوائر الدولة وتعدل رواتبهم التقاعدية وفقا لاحكام هذا القانون اعتبارا من تاريخ صدوره، كما نصت الفقرة (ج) من البند المذكور على سريان ذلك على المشمولين به اعتبارا من تاريخ 9/4/2003 لكن دون ان تصرف لهم فروقات الرواتب التقاعدية السابقة. وقد انصف النص المذكور الكثير من ضحايا الارهاب من المتعاقدين مع دوائر الدولة الحكومية، اذ كان لا يشملهم أي قانون تقاعدي. ولا بد لنا من التوضيح بان القرارات التي تصدرها لجنة تدقيق قضايا المتقاعدين اصبحت بموجب الفقرة (أ) من البند ثالثا من المادة 13 المعدلة للمادة 20 من قانون التقاعد الموحد من اختصاص محكمة التمييز بعد ان كان من اختصاص مجلس شورى الدولة، ولا يفوتنا ان نشير الى ان قانون التعديل الاول لم يعالج مسألة مركزية انجاز معاملات الرواتب التقاعدية وحصر انجازها في العاصمة فقط ام جواز انجازها من قبل الحكومات المحلية للأقاليم او المحافظات غير المرتبطة باقليم، اذ جاء القانون خاليا من الاشارة الى ذلك ولا بد لنا من التذكير بان ترقيم المادة (138) من الدستور قد وردت كتابة في ديباجة قانون التعديل وهذا يخالف الترقيم الوارد في الدستور حيث ورد ترقيم المواد في الدستور العراقي رقما وليس كتابة.
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤتمر الوطني العراقي
Copyright © 1997-2014 Iraqi National Congress. All rights reserved. info@inciraq.com